|
بدأ ت فكرة تأسيس أخويات عائلات مريم في سورية بمحاولات أولية من قبل رشيد وماري الياس من اللاذقية بإنشاء التعليم المسيحي، ومن ثم امتدت إلى مسيرة خاصة أفضل وأشمل لتنمية الحياة الروحية الزوجية وهي أخويات عائلات مريم، لأن العائلة هي المكان المناسب للشباب لكي يتغذى وينمو فيه روحيا .
في عام 1970 سأل رشيد وماري الياس الأب كميل حشيمة عن حركة روحية لتوعية العائلات ،حيث أفاد عن وجود فرق السيدة في لبنان. هيأ الأب كميل لقاء تعارف مع عائلات بيروت ، حيث أعطى هذا اللقاء الدفع لرشيد وماري للبحث عن أزواج في اللاذقية يرغبون في الالتزام بمسيرة فرق السيدة.
في عام 1972 تشكلت أخوية اللاذقية الأولى من أخويات عائلات مريم بوجود أربع عائلات وحضور الأب كميل حشيمة وأخوية إرشاد من لبنان.
حاول رشيد وماري الانتشار في محافظات أخرى فقطعا في سيارتهما المسافات الطويلة وعانيا الكثير ولم تثمر جهودهما في حينه فقدما تعبهما إلى الرب عله يأتي يوم الحصاد في سنين قادمة.
عاشا حياة الفريق الواحد بمرافقة الأب كميل الذي تفانى بمرافقة هذه الأخوية بكل معنى الكلمة حيث كان قدوة في المثابرة والتجرد والأمانة، وكان علينا كأزواج أن نعيش نقاط الجهد الحسية، شرعة الأخويات والتعاون الروحي بمنتهى الصدق مع أنفسنا لنتمكن من عيش ما يطلب منا بأمانة، ولكي تشمل حياتنا كلها انعكاسات هذه المسيرة بما فيها من غنى وفرح.
في عام 1975 تمت زيارة المركز الرئيسي لأخويات عائلات مريم في أوربا وكانت هذه الزيارة دعوة جديدة وواعدة لحضور دائم للرب في أعمالنا وبيوتنا وقلوبنا وتمت دعوتنا إلى تجمع عالمي ودورة دولية تلته بمشاركة عائلتين مع الأب كميل حشيمة في ايلول 1976.
انتقلنا في التجمع والدورة الى لمس شمولية أخويات عائلات مريم وهذا ما زادنا يقينا بوحدتنا رغم فروق الألوان والجنسيات واللغات .
وبدءاَ من تشرين الثاني 1976 وخلال 1977 كنا نتطلع للانطلاقة بأخويات عائلات مريم في كل المدن الرئيسية من سورية .
بدأت الاتصالات الاولى مع الأب كميل حشيمة لعائلات حلب ومع الأب الياس زحلاوي لعائلات دمشق وفي حمص مع الأب ميشيل نعمان. وهكذا ولدت حلب الاولى، وحمص الأولى ،ودمشق الأولى باعلام وارشاد من رشيد وماري الياس وهكذا كان هناك أربع أخويات بما فيها الأخوية الاولى في اللاذقية.
وانطلاقا من الحاجة الى رعاية ودعم من الاساقفة لأخويات عائلات مريم المتزايدة عمقا وعدداَ وخاصة في حلب مركز الثقل عين المطران فرانسوا أبو مخ راعياَ لها.
ومع تزايد العدد كان هناك حاجة الى رياضة روحية سنوية وقد أرشد سيادة المطران فرانسوا أول رياضة روحية في دير الأباء البولسيين في صافيتا.
وفي كانون الثاني 1980 أقيمت أول دورة للعائلات في دير مار بولس / دمشق كما أقيمت دورات في لورد وروما شارك فيها عدد كبير من العائلات والكهنة.
وقد ساعدت الشرعة على اكتشاف طريق عيش ايماننا المسيحي بالالتزام بنقاط الجهد الحسية كما أوجدها الأب هنري كافاريل مؤسس أخويات عائلات مريم .
في البداية وبعد عرض الشرعة على العائلات لم يلتزم بها أحد واكتفوا متابعة اللقاءات فقط مع الأب كافاريل ولم يطل الوقت حتى توقفت هذه العائلات ولم تتابع الطريق .
الشرعة هي مشعل يرينا القمة التي نهدف اليها والغاؤها أو اهمال أي قسم منها يحدث خللاَ وانحرافا في المسيرة المتكاملة لأخويات عائلات مريم. وقد عرف ماري ورشيد أهميتها وعملا على نقل هذا الكنز إلى الآخرين .
وقد شهد عام 1980 تأسيس حركة روحية سميت أخويات شباب مريم بتشجيع من ماري ورشيد روحانيتها نابعة من أخويات عائلات مريم فانتشرت في كل من اللاذقية ودمشق وحلب وتخرج منها شباب انتسبوا بعد زواجهم إلى أخويات عائلات مريم.
امتد نشاط رشيد وماري الروحي إلى تأسيس حركة الشفعاء أيضا وهي أخوية صلاة يحدد فيها كل عضو ساعة واحدة في الشهر لصلاة الشفاعة .
كما شجعا لتحرير رسالة خاصة بالأخويات بدأت بصفحات قليلة لتصل إلى ما هي عليه الآن بأمانة من تعاقب على إنجازها .
لقد قدر قداسة البابا يوحنا بولس الثاني عمل رشيد وماري، فدعاهما خلال زيارته التاريخية الى سوريا في أيار 2001 الى مشاركته في الذبيحة الالهية الخاصة التي أقامها في السفارة البابوية بدمشق، فشكل ذلك دعما لمشاريعهما الكثيرة وبركة لها.
وفي قداس احتفالي في كنيسة السيدة في اللاذقية 13 تموز 2007 تم تكريم العائلة المؤسسة رشيد وماري الياس على جهودهما بعد أن اكتملت فيهما إرادة الرب في بناء أسس عائلات مريم في سورية عام 1972.
في أيلول 1993 سلم رشيد وماري الياس أمانة المسؤولية الى طوني ووداد سبع والذين عملوا برفقة سيادة المطران نيقولا صواف والذي كان آنذاك كاهنا في أبرشية حلب.
بدأ طوني ووداد سبع نشاطهم في أخويات عائلات مريم مع الأب الياس زحلاوي في أخوية دمشق الأولى 1977 ثم انتقلوا إلى حلب عام 1981 واستمروا مع أخوية حلب الأولى.
كما تم آنذاك تشكيل الأخوية المسؤولة السورية والتي تتألف من مسؤولي ومرشدي القطاعات بالإضافة إلى المرشد العام والعائلة المسؤولة السورية بهدف الاجتماع كل ثلاثة أشهر لاتخاذ قرارات جماعية .
في هذه الفترة كان في حلب قطاع واحد وأربعة عشر أخوية. وفي دمشق أربع أخويات منهم الأولى والثانية لم تتمكن من المتابعة لأسباب عديدة ولكن بعض أعضائها استمروا مع أخويات أخرى. وفي حمص 3 أخويات وفي اللاذقية 3 أخويات .
في عام 1994 كان هناك تجمع حج في فاطمة في البرتغال ولقلة عدد المشاركين من سورية، قامت الأخوية المسؤولة السورية برحلة حج إلى سيدة حريصا وبمشاركة كل أفراد الأخويات وكان أول تجمع سوري لبناني لمدة أربع أيام .
لقد كان هناك تركيز قوي مع الأب المرشد على الرياضات الروحية نظراً لأهميتها حيث قامت بنفس العام ثلاث رياضات أخرى في صلنفة وبغجغاص بنسبة حضور 90% حيث قام المشاركين فيها بالتحضير لها ابتداء من شراء وتمويل الطعام والطبخ .... الخ نظراَ لأن الأديرة آنذاك لم تكن مجهزة لذلك .
وقد قامت في عام 1995 رياضة ودورة شتوية في دير الساليزيان في كفرون شاركت فيها العائلة المسؤولة اللبنانية وكان موضوع اللقاء يتمحور حول دور العائلة المسيحية في الكنيسة ولا سيما دور أخويات عائلات مريم فيها والتي ساعدت في خلق مدرسة علمانية روحية تعمل بحسب الإنجيل لنقل الإيمان للأجيال حيث أن العائلة هي مكان التجدد الروحي والاتحاد بالمسيح والتعرف إليه .
بداية عام 1994 قامت الأخوية المسؤولة السورية بتشكيل عدة لجان أهمها لجنة إنعاش الروحانية الزوجية التي أخذت على عاتقها تغذية هذه الروحانية والتي أكدت على ضرورة وجود رسالة خاصة بالأخويات السورية تشبه الرسالة العالمية وهكذا انطلقت أول رسالة لعائلات مريم في سورية شارك فيها د. فارس وكارول قصبجي عام 1995 وصدر العدد الأول منها.
وفي أيلول 1994 انقسم قطاع حلب إلى قطاعين شاملاَ الأخويات المفردة في قطاع والمزدوجة قي قطاع أخر في خطوة ايجابية لمعرفة احتياجات كل قطاع عن قرب ومتابعة تقدمها الروحي .
وقد زارت سورية في نيسان 1997 عائلة من الأخوية المسؤولة الدولية برفقة المرشد العام وبهذه المناسبة أقيمت دورتين تدريبيتين واحدة قي دمشق والأخرى في حلب.
وفي كانون الأول 1997 دعت الأخوية المسؤولة الدولية العائلة المسؤولة السورية مع الأب المرشد إلى ماسابيل في فرنسا لحضور الاحتفال باليوبيل الذهبي لشرعة أخويات عائلات مريم . وبهذه المناسبة كان هناك أيضا لقاء للمجمع تم فيه إعلان سورية منطقة بحيث أصبحت عضوا مشاركا قي المجمع .
وفي كانون الثاني 1998 أقيمت دورة تأهيلية في صيدنايا لكل المسؤوليات من قطاع وإرشاد وإعلان وارتباط وهيكلية الأخويات ...الخ ولقد أعطى التجمع ثمارا ملموسة. وكذلك في صيف 1998 كان تجمع ثان في لبنان / بكفيا شارك فيه معظم العائلات.
وأخيراَ أقيم تجمع دولي في سان تياغو/ اسبانيا شاركت فيه عدة عائلات وبعد مشاورات مع الأخوية المسؤولة الدولية تم تسليم جورج ونهى سعيد خدمة مسؤولية عائلات مريم في سورية في كانون الأول من عام 2000 .
|